الشيخ الجواهري
242
جواهر الكلام
التراب أفضل ، وهو لا يخلو من تأمل ، وظاهر أكثر النصوص ( 1 ) كون محل التعفير الخدين كما كان يصنعه موسى بن عمران وبه نال ما نال ، وهو معقد صريح إجماع المنتهى وعن ظاهر المعتبر ، كما أن أصل استحباب التعفير بين السجدتين معقد إجماع غير واحد من الأصحاب ، لكن في الذكرى وغيرها ممن تأخر عنها الجبينين مخيرا بينهما وبين الخدين في بعض ومقتصرا عليهما في آخر ، ولعله للمرسل ( 2 ) المشهور إن " من علامات المؤمن تعفير الجبينين " وفيه كما في الحدائق أن من المحتمل بل الظاهر إرادة الجبهة من الجبين بقرينة إفراده في الذكر ، وجعله من علامات المؤمنين كالتختم باليمين من حيث أن المخالفين لا يرون سجود الشكر ، على أنه لا دلالة فيه على البينية في السجدتين ، ولعله لذلك قال في المنظومة بعد البيت السابق : بعفر الخد أو الجبينا * مقدما من ذلك اليمينا والخد أولى وبه النص جلا * وفي الجبين قد أتى محتملا وقد يناقش ما في الحدائق بأن المحكي عن الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر استحباب سجود الشكر في المواضع الثلاثة ، وإنما أطبقوا على نفي التعفير ، وفي كشف اللثام " يستحب أن يعفر بينهما خديه أو جبينيه أو الجميع أو إحداهما فهو كالسجود مما شهد بفضله الأخبار والاعتبار وانعقد عليه إجماعنا ، ولما أنكره الجمهور كان من علامات الايمان " وهو جيد جدا وأما الذكر فيه فقد سمعت ما في النصوص السابقة ، وقد ورد في غيرها أدعية أخر من أرادها فليطلبها من مظانها ، وقد تقدم وأدنى ما يجزي فيه شكرا ثلاثا ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب سجدتي الشكر ( 2 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب المزار - الحديث 1 من كتاب الحج